مجد الدين ابن الأثير
238
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث ابن عمر " كان يلحف شاربه " أي يبالغ في قصه . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفيه " كان اسم فرسه صلى الله عليه وسلم اللحيف " لطول ذنبه ، فعيل بمعنى فاعل . كأنه يلحف الأرض بذنبه . أي يغطيها به . يقال : لحفت الرجل باللحاف : طرحته عليه . ويروى بالجيم والخاء . * ( لحق ) * ( س ) في دعاء القنوت " إن عذابك بالكفار ملحق " الرواية بكسر الحاء : أي من نزل به عذابك ألحقه بالكفار . وقيل : هو بمعنى لاحق ، لغة في لحق . يقال : لحقته وألحقته بمعنى ، كتبعته وأتبعته . ويروى بفتح الحاء على المفعول : أي إن عذابك يلحق بالكفار ويصابون به . * وفى دعاء زيارة القبور " وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " قيل : معناه إذ شاء الله . وقيل " إن " شرطية ، والمعنى لاحقون بكم في الموافاة على الايمان . وقيل : هو التبري والتفويض ، كقوله تعالى " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين " وقيل : هو على التأدب بقوله تعالى : " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " . * وفى حديث عمرو بن شعيب " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذي يدعى له فقد لحق بمن استلحقه " قال الخطابي : هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة ، وذلك أنه كان لأهل الجاهلية إماء بغايا ، وكان سادتهن يلمون بهن ، فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادعاه السيد والزاني ، فألحقه النبي صلى الله عليه وسلم بالسيد ، لان الأمة فراش كالحرة ، فإن مات السيد ولم يستلحقه ثم استلحقه ورثته بعده لحق بأبيه . وفى ميراثه خلاف . * وفى قصيد كعب : تخدي على يسرات وهي لا حقة * ذوابل وقعهن الأرض تحليل اللاحقة : الضامرة . * ( لحك ) * ( ه ) في صفته عليه الصلاة والسلام " إذا سر فكان وجهه المرآة ، وكأن الجدر